نورالدين علي بن أحمد السمهودي

231

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

قريش ، ونقل ابن سيد الناس عن أبي عمرو الشيباني أن الذي قال البيت المتقدم المنسوب لحسان هو أبو سفيان بن الحارث ، وأنه لما قال : وعزّ على سراة بني لؤي بدل « هان » قال : ويروى « بالبويلة » بدل « بالبويرة » وأن المجيب له بالبيتين المتقدمين هو حسان ، وما قدمناه هو رواية البخاري . قال ابن سيد الناس : وما ذكره الشيباني أشبه . قلت : كأنه استبعد أن يدعو أبو سفيان في حالة كفره على أرض بني النضير ، وقد قدمنا وجهه ، وكان أشراف بني النضير بنو الحقيق وحيي بن أخطب ، فكانوا في من سار إلى خيبر ، فدان « 1 » لهم أهلها ، وأسلم منهم يامين بن عمير وأبو أسعد بن وهب ، فأحرزا أموالهما . وروى ابن شبة عن الكلبي قال : لما ظهر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على أموال بني النضير قال للأنصار : إن إخوانكم من المهاجرين ليست لهم أموال ، فإن شئتم قسمت هذه الأموال بينهم وبينكم جميعا ، وإن شئتم أمسكتم أموالكم فقسمت هذه فيهم ، قالوا : بل اقسم هذه فيهم واقسم لهم من أموالنا ما شئت ، فنزلت : وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ [ الحشر : 9 ] . وقال ابن إسحاق : قسمها صلّى اللّه عليه وسلّم في المهاجرين إلا سهل بن حنيف وأبو دجانة ، ذكرا فقرا فأعطاهما منها ، والله أعلم . ثم ولد الحسين بن علي . قلت : المشهور في ولادته أنها في الثالثة كما قدمناه ، والله أعلم . ثم كانت بدر الموعود . قلت : هي بدر الثالثة لما تقدم ، والله أعلم . ثم كان مقتل سلام بن مشكم أي أبي رافع ، ويقال : عبد الله بن أبي الحقيق وهي سرية عبيد الله بن عتيك . ثم رجم رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم اليهوديين اللذين كان يحني أحدهما على الآخر . زواج أم سلمة هند بنت أبي أمية قلت : وفيها في شوال تزوج رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم أم سلمة هند - وقيل : رملة - بنت أبي

--> ( 1 ) دان لهم أهلها : خضع لهم أهلها وأطاعوهم .